روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥٧ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ الْمُسَايَفَةِ
خَرَجُوا إِلَى أَصْحَابِهِمْ فَقَامُوا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَ جَاءَ أَصْحَابُهُمْ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَبَّرَ فَكَبَّرُوا وَ قَرَأَ فَأَنْصَتُوا وَ رَكَعَ فَرَكَعُوا وَ سَجَدَ فَسَجَدُوا ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَتَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَامُوا ثُمَّ قَضَوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً- ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
______________________________
و خرق لشدة الحر (أو) لجراحة أرجلهم (أو) لمرور قوم به حفاة فتشققت أرجلهم فلفوا
عليها الخرق (أو) لأن الرقاع كانت في ألويتهم (أو) لأنها اسم شجرة كانت في موضع
الغزوة. و هي على ثلاثة أميال من المدينة «ففرق أصحابه فرقتين» لكون العدو على
خلاف جهة القبلة «فأقام (إلى قوله) و كبروا» تكبيرة الإحرام «فقرأ و
أنصتوا» يعني لم يقرأوا في الظهرين و استمعوا في البقية «فركع (إلى قوله)
قائما» أي طوله بدون القراءة «فصلوا (إلى قوله) فكبر» مستحبا «فكبروا» تكبيرة
الإحرام «و قرأ (إلى قوله) لأنفسهم» أي فعلوا ركعة «ثمَّ سلم بعضهم على
بعض»
و رواه الكليني و الشيخ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله[١] بدون بعض الزيادات
المخلة مثل قوله فكبر و كبروا إلخ في الثانية، بل ذكرا (فقاموا خلف رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم فصلى بهم ركعة) و هو الصواب كما في الأخبار الأخر.
مثل ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الخوف قال: يقوم الإمام و تجيء طائفة من أصحابه فيقومون خلفه، و طائفة بإزاء العدو فيصلي بهم الإمام ركعة، ثمَّ يقوم و يقومون معه فيمثل قائما (أي يقوم منتصبا) و يصلون هم الركعة الثانية ثمَّ يسلم بعضهم على بعض، ثمَّ ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم و يجيء الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلي بهم الركعة الثانية، ثمَّ يجلس الإمام فيقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثمَّ يسلم عليهم فينصرفون بتسليمة قال و في المغرب مثل ذلك يقوم الإمام و تجيء طائفة فيقومون خلفه ثمَّ يصلي بهم ركعة ثمَّ يقوم و يقومون فيمثل الإمام قائما و يصلون الركعتين فيتشهدون و يسلم بعضهم على
[١] الكافي و التهذيب باب صلاة الخوف خبر ٢.