روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢٩ - بَابُ قَضَاءِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
مُحَمَّدٍ الْمَخْزُونِ.
وَ قَدْ رُوِيَ نَهْيٌ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا لِأَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ.
______________________________
و لا يعلمون أن المكروه النوافل المبتدئة لا قضاء النوافل و لا الفرائض و قضائها
أو الأعم كما يظهر من الخبر الآتي، فما ورد عنهم من النهي يكون محمولا على التقية
كما هو ظاهر الصدوق.
«و قد روي إلخ» روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال يصلي على الجنازة في كل ساعة، إنها ليست بصلاة ركوع و سجود و إنما يكره الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها التي فيها الخشوع و الركوع و السجود لأنها تغرب بين قرني شيطان و تطلع بين قرني شيطان[١] و روى الشيخ في الموثق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: إن الشمس تطلع بين قرني شيطان و تغرب بين قرني شيطان، و قال: لا صلاة بعد العصر حتى المغرب[٢].
و روى الكليني مرفوعا أنه قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام الحديث الذي روي، عن أبي جعفر عليه السلام: أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان؟ قال: نعم إن إبليس اتخذ عرشا بين السماء و الأرض، فإذا طلعت الشمس و سجد في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه:
إن بني آدم يصلون لي[٣] و عن الحسين بن مسلم قال: قلت لأبي الحسن الأول أكون في السوق فأعرف الوقت و يضيق على أن أدخل فأصلي قال: إن الشيطان يقارن الشمس في ثلاثة أحوال إذا ذرت (أي طلعت) و إذا كبدت (أي صارت الشمس في كبد السماء أي وسطها أو قريبا من الوسط) و إذا غربت فصل بعد الزوال فإن الشيطان يريد أن يوقعك على حد يقطع بك دونه[٤] أي يضلك أو يحرمك عن الرحمة الإلهية بمتابعته و غير ذلك
[١] الكافي باب وقت الصلاة على الجنائز خبر ٢ من كتاب الجنائز الى قوله و تغرب بين قرنى شيطان.