روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢٧ - بَابُ قَضَاءِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
وَ اقْضِ مَا فَاتَكَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَيَّ وَقْتٍ شِئْتَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ مَا لَمْ يَكُنْ وَقْتُ فَرِيضَةٍ.
______________________________
و قد ورد أخبار كثيرة بالمماثلة محمولة على التخيير و إن كان التعجيل أفضل (فمنها)
ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه
السلام اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار و ما فاتك من صلاة الليل بالليل، قلت:
أقضي وترين في ليلة؟ فقال: نعم اقض وترا أبدا[١] و روى الشيخ في الموثق
كالصحيح، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قضاء صلاة الليل؟ فقال اقضها
في وقتها الذي صليت فيه قال: قلت، يكون وتران في ليلة؟ قال: ليس هو وتران في ليلة،
أحدهما لما فاتك[٢] و في
الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أبو جعفر عليه السلام يقضي عشرين
وترا في ليلة[٣] و غيرها من
الأخبار.
«و اقض ما فاتك إلخ» روى الشيخ في الموثق، عن أديم بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة قال: و قال: إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها[٤] و في الحسن، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إذا دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوع[٥] و روى الكليني في الموثق، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يدخل المسجد و قد صلى أهله أ يبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال: إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة، و إن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة و هو حق الله عز و جل، ثمَّ ليتطوع بما شاء، إلا هو موسع أن يصلي الإنسان في أول دخول وقت الفريضة بالنوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة، و الفضل إذا صلى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة و ليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من
[١] ( ١- ٣) الكافي باب تقديم النوافل و تأخيرها خبر ٣- ١١.