روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧٦ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجِيءَ بِالْمَاءِ إِلَّا أَنْتَ فَجِئْنَا بِهِ فَأَصْبَحَ النِّيلُ يَتَدَفَّقُ.
وَ لَا يُسْتَسْقَى إِلَّا بِالْبَرَارِي حَيْثُ يُنْظَرُ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَا يُسْتَسْقَى فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا بِمَكَّةَ وَ إِذَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُصَلِّيَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ فَلْيَكُنِ الْيَوْمُ الَّذِي تُصَلِّي فِيهِ الْإِثْنَيْنِ ثُمَّ تَخْرُجُ كَمَا تَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ يَمْشِي الْمُؤَذِّنُونَ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْمُصَلَّى فَتُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ ثُمَّ تَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَ تَخْطُبُ وَ تَقْلِبُ رِدَاءَكَ الَّذِي عَلَى يَمِينِكَ عَلَى يَسَارِكَ وَ الَّذِي عَلَى يَسَارِكَ عَلَى يَمِينِكَ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ.
______________________________
على يد الكاذب قبيح على أن القبيح إظهارها على يد مدعي النبوة لكونه إغراء على
الضلالة لا إظهارها على يد مدعي الألوهية لأن البديهة شاهدة على بطلان دعواه.
«و لا يستسقى إلا بالبراري إلخ» كما هو المستفيض من فعل الأنبياء و الأئمة صلوات الله عليهم، و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن أبي البختري عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه قال: مضت السنة أن لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء و لا يستسقى في المساجد إلا بمكة[١].
«و إذا أحببت أن تصلي صلاة الاستسقاء إلخ» روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، و في الصحيح، عن أحمد بن سليمان جميعا، عن مرة مولى محمد بن خالد (و كان واليا على المدينة) قال: صاح أهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء فقال لي: انطلق إلى أبي عبد الله عليه السلام فسله ما رأيك؟ فإن هؤلاء قد صاحوا إلي فأتيته فقلت له فقال لي: قل له فليخرج، قلت له متى يخرج جعلت فداك؟ قال يوم الاثنين قلت كيف يصنع؟ قال: يخرج المنبر ثمَّ يخرج يمشي كما يخرج يوم العيدين و بين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم حتى إذا انتهى إلى المصلى يصلي بالناس ركعتين بغير أذان و لا إقامة، ثمَّ يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره و الذي على يساره على يمينه، ثمَّ يستقبل القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته،
[١] التهذيب باب صلاة الاستسقاء خبر ٨ من أبواب الزيادات.