روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧٥ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
الْمَوْضِعَ الَّذِي قُدِّرَتْ لَهُ.
١٤٩٣ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا أَتَى عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا يَوْمٌ وَاحِدٌ مُنْذُ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا وَ السَّمَاءُ فِيهَا تَمْطُرُ فَيَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ يَشَاءُ.
١٤٩٤ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا خَرَجَتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا بِمِكْيَالٍ إِلَّا زَمَنَ عَادٍ فَإِنَّهَا عَتَتْ عَلَى خُزَّانِهَا فَخَرَجَتْ فِي مِثْلِ خَرْقِ الْإِبْرَةِ فَأَهْلَكَتْ قَوْمَ عَادٍ وَ مَا نَزَلَ مَطَرٌ قَطُّ إِلَّا بِوَزْنٍ إِلَّا زَمَنَ نُوحٍ ع فَإِنَّهُ عَتَا عَلَى خُزَّانِهِ فَخَرَجَ فِي مِثْلِ خَرْقِ الْإِبْرَةِ فَأَغْرَقَ اللَّهُ بِهِ قَوْمَ نُوحٍ ع.
١٤٩٥ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع السَّحَابُ غِرْبَالُ الْمَطَرِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَأَفْسَدَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ.
١٤٩٦ وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّعْدِ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ قَالَ إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الْإِبِلِ فَيَزْجُرُهَا هَايْ هَايْ كَهَيْئَةِ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَالُ الْبَرْقِ فَقَالَ تِلْكَ مَخَارِيقُ الْمَلَائِكَةِ تَضْرِبُ السَّحَابَ فَيَسُوقُهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْمَطَرَ.
١٤٩٧ وَ قَالَ ع الرَّعْدُ صَوْتُ الْمَلَكِ وَ الْبَرْقُ سَوْطُهُ.
١٤٩٨ وَ رُوِيَ أَنَّ الرَّعْدَ صَوْتُ مَلَكٍ أَكْبَرَ مِنَ الذُّبَابِ وَ أَصْغَرَ مِنَ الزُّنْبُورِ فَيَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ.
١٤٩٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع جَاءَ أَصْحَابُ فِرْعَوْنَ إِلَى فِرْعَوْنَ فَقَالُوا لَهُ غَارَ مَاءُ النِّيلِ وَ فِيهِ هَلَاكُنَا فَقَالَ انْصَرِفُوا الْيَوْمَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ تَوَسَّطَ النِّيلَ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ
______________________________
عدم الانتفاع قوله «فيجعل الله ذلك حيث يشاء» من مواضع النفع و الضرر
و غيرهما بحسب اقتضاء الحكمة قوله «عتت» أي تجاوزت حدها بأمر الله تعالى «فخرجت في
مثل خرق الإبرة» أي ثقبتها كناية عن صغرها في جنب قدرة الله تعالى مع عظمها
قوله عليه السلام «السحاب غربال المطر» أي بمنزلته في سقوطه قطرة قطرة و لو نزل
صبا لأفسد كل شيء وقع عليه قوله عليه السلام «تلك مخاريق
الملائكة» أي آلة زجرهم السحاب و هي جمع مخراق و هو في الأصل ثوب يلف و يضرب به
الصبيان بعضهم بعضا.
«و قال الصادق عليه السلام (إلى قوله) يتدفق» أي يتصبب صبا من الكثرة و لا استبعاد فيه لأنه تعالى و عد استجابة الدعاء للمؤمن و الكافر، و ربما يستجاب للكافر قبل أن يستجاب للمؤمن كما ورد في الأخبار أنه تعالى يحب صوت المؤمن و يبغض صوت الكافر، و ليزداد المؤمن في الدعاء و ذلك ليست بمعجزة حتى يقال: إن إظهار المعجزة