روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٤ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٣٣ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ وَ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَ رِدَاءٌ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
١١٣٤ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالنَّاسِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ أَ لَا أُرِيكَ الثَّوْبَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَخْرَجَ مِلْحَفَةً فَذَرَعْتُهَا وَ كَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي ثَمَانِيَةِ أَشْبَارٍ.
١١٣٥ وَ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرِّوَايَةِ الَّتِي يَرْوُونَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَطَوَّعَ فِي وَقْتِ كُلِّ فَرِيضَةٍ مَا حَدُّ هَذَا الْوَقْتِ فَقَالَ إِذَا أَخَذَ الْمُقِيمُ فِي الْإِقَامَةِ فَقَالَ لَهُ
______________________________
يصنع بمسجده؟ قال: صلى العصر في وقتها فإذا كان ذلك الوقت الذي يؤذن فيه أهل المصر
فأذن و صل بهم في الوقت الذي يصلي بهم فيه أهل مصرك[١] و ظاهر الخبر و ما تقدم
من الأخبار الصحيحة استحباب الإعادة سواء صلاها جماعة أو منفردا.
«و سأل علي بن جعفر» في الصحيح «أخاه (إلى قوله) لا بأس به» يعني لو لم يكن له قميص فلا بأس و إن كان مع القميص أفضل، نعم الإمامة بدون الرداء مكروه و قد تقدم من الأخبار ما يدل عليه.
«و روى زرارة» في الصحيح «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) بين طرفيه» أي طرح جانب اليمين على اليسار و بالعكس، و يدل على الاكتفاء بثوب واحد إذا كان طويلا عريضا يكون عوض القميص و الإزار و الرداء، و لو لم يلتحف به أيضا كان جائزا كما رواه الكليني في الصحيح، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يصلي الرجل و ثوبه على ظهره بمنكبيه فيسبله إلى الأرض و لا يلتحف به و أخبرني من رآه يفعل ذلك[٢].
«و سأل عمر بن يزيد» في الصحيح «أبا عبد الله عليه السلام (إلى قوله) إذا أخذ» أي شرع «المقيم (إلى قوله) في الإقامة» يعني بعضهم يقدمونها و بعضهم يؤخرونها «قال المقيم الذي يصلي معه» و يدل على كراهة النافلة بعد الشروع في الإقامة و على
[١] التهذيب باب فضل المساجد خبر- ١٢١ من أبواب الزيادات.