روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١١ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
وَ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا فِي السَّفَرِ الْفَرِيضَةُ رَكْعَتَانِ كُلُّ صَلَاةٍ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا ثَلَاثٌ لَيْسَ فِيهَا تَقْصِيرٌ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَ قَدْ سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى ذِي خُشُبٍ وَ هِيَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ مِنَ الْمَدِينَةِ يَكُونُ
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي شعبة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله[١] و في
الصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته
عن رجل صام شهر رمضان في السفر؟ فقال: إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم نهى عن ذلك فليس عليه قضاء فقد أجزأ عنه[٢].
«و الصلوات إلخ» الروايات به متواترة و عليه إجماع المسلمين.
«و قد سافر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام في كم يقصر الرجل فقال: في بياض يوم أو بريدين فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خرج إلى ذي خشب فقصر فقلت: و كم ذي خشب فقال: بريدان[٣] «و قد سمى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قوما صاموا حين أفطر و قصر، العصاة، و قال: هم العصاة إلى يوم القيمة و إنا لنعرف أبناءهم و أبناء أبنائهم إلى يومنا هذا[٤] و في الصحيح، عن عيص بن القسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر، و قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان و معه الناس و فيهم المشاة فلما انتهى إلى كراع الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر و العصر فشربه و أفطر ثمَّ أفطر الناس معه و تمَّ ناس على صومهم فسماهم العصاة و إنما يؤخذ بأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٥] و في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن الله تصدق على مرضى أمتي و مسافريها بالتقصير و الإفطار، يسر أحدكم إذا تصدق بصدقة إن ترد عليه[٦]
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب حكم المسافر و المريض في الصيام خبر ٢٠- ٢١ من كتاب الصوم.