روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١٢ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
إِلَيْهَا بَرِيدَانِ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ مِيلًا فَقَصَّرَ وَ أَفْطَرَ فَصَارَتْ سُنَّةً وَ قَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ص قَوْماً صَامُوا حِينَ أَفْطَرَ الْعُصَاةَ قَالَ ع فَهُمُ الْعُصَاةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ أَبْنَاءَهُمْ وَ أَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.
١٢٦٦ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يُرِيدُ السَّفَرَ مَتَى يُقَصِّرُ قَالَ إِذَا تَوَارَى مِنَ الْبُيُوتِ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن عليه السلام أنه سئل عن
الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم قال: ليس من البر الصوم في السفر[١] إلى غير
ذلك من الأخبار الكثيرة من طرق الخاصة و العامة.
«و سأل محمد بن مسلم إلخ» رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و في الصحيح، عن العلاء، عنه عليه السلام مثله[٣] و رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام[٤] و ظاهره خفاء الشخص عن البيوت أي أصحابها. و حمله الأصحاب على العكس، و روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التقصير قال: إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم و إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر[٥] و الكل متقارب، و الظاهر من الأول خفاء الشخص من أهل البيوت في الأرض المستوية مع عدم الحائل، و المراد بخفاء البيوت خفاء جدرانها بحيث لا يتميز لإخفاء شبحها و كذا المراد بخفاء سماع الأذان، الأذان المتعارف المتوسط مع عدم تشخيص الكلمات في الهواء المتوسط لا مع هبوب الرياح، و يفهم منه أيضا أن الاعتبار بحال الأداء- و روى الشيخ في الموثق عن عمرو بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن أحمد يسأله عن السفر و في كم التقصير؟
فكتب عليه السلام بخطه و أنا أعرفه: قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا سافر و خرج في سفر قصر في فرسخ الخبر[٦] و روي مسندا عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم
[١] ( ١- ٤- ٥- ٦) التهذيب باب حكم المسافر و المريض في الصيام خبر ٧- ٤٨- ٤٩- ٣٤ من كتاب الصيام.