روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٤٠ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
الْكُسُوفِ فَرِيضَةٌ.
يَعْنِي أَنَّهُمَا مِنْ صِغَارِ الْفَرَائِضِ وَ صِغَارُ الْفَرَائِضِ سُنَنٌ لِرِوَايَةِ حَرِيزٍ
١٤٥٤ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ سُنَّةٌ وَ لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا صَلَاةٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى الزَّوَالِ.
وَ وُجُوبُ الْعِيدِ إِنَّمَا هُوَ مَعَ إِمَامٍ عَدْلٍ
١٤٥٥ وَ رَوَى سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا صَلَاةَ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ وَ إِنْ صَلَّيْتَ وَحْدَكَ فَلَا بَأْسَ.
١٤٥٦ وَ رَوَى زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَا صَلَاةَ
______________________________
في الجمع بين الروايتين، أنه ظهر وجوبهما من السنة لا من القرآن لأنه ليس فيه ما
يدل صريحا على وجوبهما كما ذكره الأصحاب، أو مراتب الوجوب مختلفة فما يكون مؤكدا
يسمى بالفريضة كصلوات اليومية و الجمعة، و ما لم يكن مؤكدا يسمى بالسنة و يمكن
الجمع بينهما بأن يحمل الخبر الثاني على التقية أو على عدم استجماع الشرائط كما
كان في زمن أكثر الأئمة من استيلاء أئمة الضلالة. و روى الشيخ في الصحيح. عن جميل
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التكبير في العيدين؟ قال: سبع و خمس، و قال
صلاة العيدين فريضة، و سألته ما يقرأ فيهما؟ قال: و الشمس و ضحاها، و هل أتاك حديث
الغاشية، و أشباههما[١] و عن أبي
أسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن التكبير في العيدين قال: سبع و
خمس و قال: صلاة العيدين فريضة و صلاة الكسوف فريضة[٢] «و وجوب العيد إنما
هو مع إمام عادل» يحتمل أن يكون مراد الصدوق منه إمام الأصل أو غير الفاسق
كالأخبار.
«و روى سماعة بن مهران» في الموثق و رواه الشيخ عنه في الموثق «عن الصادق عليه السلام (إلى قوله) مع إمام» و الظاهر أن المراد به إمام الجماعة، و نفي الكمال بقرينة قوله عليه السلام «و إن صليت وحدك فلا بأس» أو نفي الصحة بدون الجماعة مع الشرائط كما هو الظاهر من الأخبار، أو نفي الصحة بدون إمام الأصل مع ظهوره و تمكنه، و عدم البأس مع عدم تمكنه أو عدم ظهوره، و إن صليت جماعة فإنها بمنزلة الانفراد بالنسبة
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب صلاة العيدين خبر ٢- ١ من أبواب الزيادات.