روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨٦ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
اللَّهُمَّ مِنْكَ ارْتِجَاؤُنَا وَ إِلَيْكَ مَآبُنَا فَلَا تَحْبِسْهُ عَنَّا لِتَبَطُّنِكَ سَرَائِرَنَا وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا فَإِنَّكَ تُنْزِلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ وَ أَنْتَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ- ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ- سَيِّدِي سَاخَتْ جِبَالُنَا وَ اغْبَرَّتْ أَرْضُنَا وَ هَامَتْ دَوَابُّنَا وَ قَنَطَ النَّاسُ مِنَّا أَوْ مَنْ قَنَطَ مِنْهُمْ وَ تَاهَتِ الْبَهَائِمُ وَ تَحَيَّرَتْ فِي مَرَاتِعِهَا وَ عَجَّتْ عَجِيجَ الثَّكَالَى عَلَى أَوْلَادِهَا وَ مَلَّتِ الدَّوَرَانَ فِي مَرَاتِعِهَا حِينَ حَبَسْتَ عَنْهَا قَطْرَ السَّمَاءِ فَدَقَّ لِذَلِكَ
______________________________
«اللهم
منك ارتجاؤنا و إليك مئابنا» و مرجعنا «فلا تحبسه» أي المطر «عنا لتبطنك» أي لعلمك
بباطن «سرائرنا» من الأخلاق الذميمة و النيات الفاسدة و الأعمال المستورة عن
الأنس «و لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء» و الجهال «منا (إلى قوله) الولي» و المولى و
الناصر «الحميد» المستحق للحمد و الثناء في جميع الحالات على جميعها «ثمَّ بكى
فقال سيدي ساخت» أو صاخت أي غاصت في الأرض «جبالنا» و استوت مع
الأرض لعدم النبات. و في النهج انصاحت جبالنا أي تشققت و جفت لعدم المطر و قرى،
صاحت من الصياح أي خلت من النبات «و اغبرت أرضنا» لعدم المطر «و هامت» و تحيرت «دوابنا و
قنط الناس منا» أي من المسلمين «أو من قنط منهم» أي من الكفار «و تاهت» و تحيرت «البهائم و
تحيرت في مراتعها و عجت» و رفعت أصواتها «عجيج الثكالى» اللواتي مات أولادها «على أولادها
و ملت» أي حصل لها الملال «من الدوران (إلى قوله) فدق» أي ضعف «لذلك (إلى
قوله) الآنة» أي الشاة «و حنين الحانة» أي الناقة.
و روى السيد رضي الدين رضي الله عنه عليه السلام روايتين في خطبة الاستسقاء (الأولى) اللهم قد انصاحت جبالنا و اغبرت أرضنا و هامت دوابنا و تحيرت في مرابضها و عجت عجيج الثكالى على أولادها و ملت التردد في مراتعها و الحنين (أي الاشتياق) إلى مواردها