روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣٥ - بَابُ مَعْرِفَةِ الصُّبْحِ وَ الْقَوْلِ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَيْهِ
١٤٣٧ وَ رُوِيَ أَنَّ وَقْتَ الْغَدَاةِ إِذَا اعْتَرَضَ الْفَجْرُ فَأَضَاءَ حَسَناً.
وَ أَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي يُشْبِهُ ذَنَبَ السِّرْحَانِ فَذَاكَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ وَ الْفَجْرُ الصَّادِقُ هُوَ الْمُعْتَرِضُ كَالْقَبَاطِيِ
١٤٣٨ وَ رَوَى عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: تَقُولُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ-
______________________________
أبا عبد الله عليه السلام فقلت متى يحرم الطعام و الشراب على الصائم و تحل الصلاة
صلاة الفجر؟
فقال: إذا اعترض الفجر و كان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام و يحل الصيام و يحل الصلاة صلاة الفجر، قلت فلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ فقال: هيهات أين تذهب تلك صلاة الصبيان[١] و القبطة بكسر القاف و ضمها ثياب يتخذ بمصر في غاية البياض كالثلج و كذا القباطي منسوبة إلى القبط أهل مصر، و الظاهر أن المراد بحسن الإضاءة تبين الصبح فإنه يشتبه كثيرا، لا أن يضيء كثيرا، لأنه تقدم أنه يستحب تعجيله حتى يثبت مرتين.
و روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل صلى الفجر حين طلع الفجر فقال: لا بأس[٢] و في الصحيح عن أبي بصير المكفوف قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام؟ فقال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء قلت: فمتى تحل الصلاة؟ قال: إذا كان كذلك فقلت الست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال: لا إنما نعدها صلاة الصبيان ثمَّ قال: إنه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثمَّ يرجع فينبه أهله و صبيانه[٣] و الظاهر أنه الاستفهام الإنكاري، و يحتمل أن يكون المراد أنه لم يكن محمودا في زمان الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أن ينبه أهله و صبيانه بعد الرجوع بل كان المحمود أن ينبههم قبل الذهاب إلى المسجد، و في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما، وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح
[١] الكافي باب الفجر ما هو و ما يحل إلخ خبر ٤ من كتاب الصوم.