روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩١ - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
١٣٨٢ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ هُوَ يُوقَظُ فِي لَيْلَتِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ قَامَ كَانَ ذَلِكَ وَ إِلَّا جَاءَ الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ أَ وَ لَا يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّهُ إِذَا قَامَ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ قَامَ وَ هُوَ مُتَخَثِّرٌ ثَقِيلٌ كَسْلَانُ.
١٣٨٣ وَ رَوَى الْحَسَنُ الصَّيْقَلُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَأَمْقُتُ الرَّجُلَ يَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَقُولُ أَزِيدُ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص
______________________________
«و
روى العلاء» في الصحيح «عن محمد بن مسلم» و رواه الشيخ عنه في الصحيح «عن أبي عبد
الله عليه السلام[١] (إلى
قوله) يوقظ» بإيقاظ الله أو ملائكته و لو بإراءة الرؤيا المكروهة كما هو المجرب «في كل ليلة
مرة أو مرتين» أو مرارا «فإن قام كان ذلك» أي التوفيق أو الإطاعة «و إلا جاء
(فحج- خ) الشيطان» و في يب فحج بتقديم الحاء على الجيم[٢] أي تباعد ما بين فخذيه
أو رجليه أو ساقية «فبال في أذنه» حقيقة أو كناية عن تسلط الشيطان عليه بسبب عدم
قبول هداية الله تعالى «أو لا يرى أحدكم أنه إذا قام» أي في الصبح «و لم يكن
ذلك»
القيام «منه قام و هو متخثر» بالتاء المنقطة فوقها نقطتين و الخاء المعجمة و
الثاء المثلثة- أي ثقيل النفس غير طيب و لا نشيط، و بخط الشيخ رحمه الله متحير من
الحيرة و هو قريب منه فعلى الأول يكون قوله «ثقيل كسلان» تفسيره و على
الثانية تأسيس و الكسل التثاقل عن الشيء و الفتور فيه فهو كسل و كسلان.
«و روى الحسن (إلى قوله) لأمقت الرجل» أي أبغضه «يأتيني فيسألني عن عمل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» أي فأقول له «فيقول أزيد» استفهام أو خبر «كأنه (إلى قوله) القرآن» و يعلم تأكيد الله تعالى في أمر قيام الليل، أو أنه إذا كان قارئا كان القيام و القراءة منه أسهل
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٢٣٠ من أبواب الزيادات.