روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩٢ - بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
قَصَّرَ فِي شَيْءٍ وَ إِنِّي لَأَمْقُتُ الرَّجُلَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يَقُومُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قَامَ يُبَادِرُهُ بِصَلَاتِهِ.
١٣٨٤ وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا نَوَى عَبْدٌ أَنْ يَقُومَ أَيَّةَ سَاعَةٍ نَوَى فَعَلِمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا وَكَّلَ بِهِ مَلَكَيْنِ يُحَرِّكَانِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ
______________________________
«ثمَّ
يستيقظ من الليل» بإيقاظ الله تعالى «فلا يقوم (إلى قوله) بصلاته» أي الصبح و
الحاصل أن الإفراط و التفريط مذمومان بالنسبة إلى أكثر الناس، أو بالنسبة إلى
السنن المؤكدة بالزيادة و النقصان لا في التطوع، فإن الصلاة خير موضوع فمن شاء
استقل و من شاء استكثر، و الصلاة قربان كل تقي، و روي مستفيضا من فعل الأئمة المعصومين
صلوات الله عليهم أجمعين: من صلاة ألف ركعة في كل ليلة، و سيذكر بعضها إن شاء الله
تعالى في عمل شهر رمضان (أو) إن أردتم الزيادة في التقرب فاسعوا في حضور القلب و
قراءة السور الطوال في الصلاة و الازدياد في القنوت و الأدعية بعدها كما هو مذكور
في المصباح و غيره، الذي إن قام رجل من أول النصف ما يمكنه إتمامه إلى الصبح في
الليالي الطوال، و فعل الأئمة صلوات الله عليهم باعتبار أنهم كانوا أقوياء في مقام
القرب مع الله الذي لا يسعهم ملك مقرب و لا نبي مرسل.
«و روى أبو حمزة الثمالي» في المعتبر القوي باعتبار أن الصدوق ذكر في الفهرست أن طرقي إليه كثيرة و ذكر فيه منها طريقا واحدا فيه جهالة و الظاهر أن ذكر السند كان لمحض التيمن و التبرك، و إلا فكتب أمثال هؤلاء الأجلاء كانت في الاشتهار كالشمس في رابعة النار، فلا يضر فيها الضعف أو الجهالة و الإرسال كما مر مرارا «عن أبي جعفر عليه السلام إلخ» و هذا أيضا مجرب، و يؤيده ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: من أراد شيئا من قيام الليل و أخذ مضجعه فليقل: (بسم الله- خ) اللهم لا تؤمني مكرك و لا تنسني ذكرك و لا تجعلني من الغافلين أقوم ساعة كذا و كذا إلا و كل الله عز و جل به ملكا ينبهه تلك الساعة[١]
[١] أصول الكافي باب الدعاء عند النوم و الانتباه خبر ١٨ من كتاب الدعاء.