رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦ - ٦ حصيلة الكلام في الروايات
٦. حصيلة الكلام في الروايات
هذا مجموع ما يمكن الاستدلال به على عموم القاعدة، وقد عرفت قصورها في إثبات سعة القاعدة، مضافاً إلى أنّه لو كان الحكم على سعته في الموارد الأربعة: المبيع، الخيار، وسبب التلف، والمتعاقد يلزم أن يرد في الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام)ما يصرّح بذلك، وأمّا ما مضى من الروايات فهي أقصر من أن تثبت سعة القاعدة مع احتفاف الكل بالقرائن الّتي تؤيد اختصاص الحكم بتلف الحيوان بعد قبضه في ثلاثة أيّام.
وربّما يستدل بالروايتين التاليتين.
٥. ما رواه إسحاق بن عمار قال: حدّثني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام)وسأله رجل وأنا عنده، فقال: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال: أبيعك داري هذه وتكون لك أحب إليّ من أن تكون لغيرك، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد عليّ؟ فقال: «لا بأس بهذا، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه»، قلت: فإنّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة، لمن تكون الغلّة؟ فقال: «الغلّة للمشتري، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله».[ ١ ]
٦. وما رواه معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد الله (عليه السلام)عن رجل باع داراً له من رجل، وكان بينه وبين الرجل الّذي اشترى منه الدار حاصر، فشرط إنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله، قال: «له شرطه». قال له أبو الجارود: فإنّ ذلك الرجل قد أصاب
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ١.