رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٧ - الرسالة السابعة بعد المائة رسالة إلى الدكتور عبدالوهاب إبراهيم أبوسليمان في رؤية الهلال
(فضيلة الأُستاذ الفذ الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان )
(دامت معاليه، وتواترت بيض أياديه)
(السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته)
وصلتني ـ وصلكم اللّه ـ رسالتكم القيّمة حول إثبات رؤية الهلال ووقفت على ما فيها من جلائل الحقائق وأبهى النظريات، وأعجبني ما أبديتم من الرأي حول علم الفلك في العصر الحديث وقلتم: «بأنّه بلغ من الدقة حدّاً لم يبلغه في العصور السابقة، واكتشف من العوالم الكونية ما لم تعرفه الإنسانية في الماضي، ولذا فإنّه من المفترض أن يستفيد منه المسلمون مما يعينهم في أُمور دينهم ودنياهم».
وداعيكم يؤيد هذه النظرية تماماً، وأنّ ما ورد من النهي عن التنجيم منصرف إلى القواعد الظنية غير المفيدة للعلم خصوصاً فيما يرجع إلى تَنبُّئِهم عن المغيّبات من وقوع الحرب والصلح والغلاء والسيول وموت الفجأة وغير ذلك.
ويترتّب على هذا الأساس أنّه لو اتّفق المنجّمون على عدم إمكان رؤية الهلال لا يعتد بشهادة نفر أو نفرين بل أكثر وتُحمل شهادتهم على خطأ الباصرة وتوهم الرؤية، وهنا حديث روي عن الإمام الصادق(عليه السلام)ننقله في المقام ربما يؤيد ذلك الموقف.