رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٦ - ١ تعلّق الخمس بأرباح التجارات
إذا ثبتت مشروعية الشركات الحديثة وأنّها من مصاديق قوله سبحانه: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، يقع الكلام في كيفية تعلّق الفرائض المالية بأرباحها.
فلنقدّم البحث في أرباح التجارات الّتي هي موضوع للخمس، ثم نتبعه بالبحث عن تعلّق الزكاة بمحاصيل الشركات الزراعية.
١. تعلّق الخمس بأرباح التجارات
اتّفقت كلمة فقهاء الإمامية على تعلّق الخمس بكل ما يفضل عن مؤونة الإنسان ومؤونة عياله لسنة كاملة، لكن يقع الكلام في المقام في كيفية تعلّقه بالأرباح، وذلك لما مرّ من أنّ رأس المال في الشركة ملك للشخصية المعنوية وقد أخرجه المالك عن سلطنته وملّكه للشركة، فصارت الشركة هي المالك لا الشخص، وعندئذ يقع الكلام في وجوب إخراج الخمس على الشركة، مع أنّه من وظائف الإنسان، وقد مرّ أنّ الشخصية المعنوية تشارك الشخص إلاّ فيما يرجع إلى الصفة الإنسانية، والخمس ممّا يتعلّق بالمكلّفين والشخصية ليس لها هذا الشأن (التكليف).