رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٣ - ٣ إمكان استيفاء الدين من التركة
دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه » . [ ١ ]
ومورد الصحيحة هو الأب الذي هو واجب النفقة، ولكنّه لا يوجب تخصيص الحكم بمورده، إذ ليس أداء الدين من النفقة الواجبة على الولد .
وأمّا القول الآخر فقد استدلّ عليه العلاّمة بوجهين قاصرين :
أ : عموم الأمر بجواز احتساب الدين على الميّت من الزكاة .
يلاحظ عليه : بما عرفت من أنّ تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعلّية، وإنّ صرف الزكاة في سبيل الغارمين لأجل عجزهم عن الأداء .
ب : انتقال التركة للورثة فصار في الحقيقة عاجزاً .
يلاحظ عليه : أنّه على خلاف ظاهر الآية وانّه ينتقل إليهم ما سوى ما وصّى به وما يقضى به الدين، أضف إلى ذلك صحيحة زرارة وهو يكفي في تقييد المطلقات، ولو قلنا بظاهر كلام العلاّمة فلا بدّ من القول بجواز صرف الزكاة في ديون الأثرياء الذين ماتوا وتركوا ثروة طائلة .
٣ . إمكان استيفاء الدين من التركة
هذا هو الفرع الثالث وانّ التركة إنّما تمنع من صرف الزكاة في الدين إذا أمكن استيفاؤه منها، وأمّا إذا لم يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة لعدم إمكان إثبات الدين مع كونه كذلك في الواقع، فقد استظهر اليزدي الجواز وفاقا للشهيدين .
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .