رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٦ - الشخصية المعنوية في الشريعة الإسلامية
فيقال: هذا كان لأبي جعفر (عليه السلام)عندنا، فكيف نصنع؟ فقال: «ما كان لأبي(عليه السلام)بسبب الإمامة فهو لي، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنّة نبيّه».[ ١ ]
٤. عنوان الفقراء والمساكين، بالنسبة إلى الزكاة، فإنّ الزكاة ملك للعناوين الثمانية الواردة في الآية المباركة، ولا يملك الفقير شيئاً من الزكاة إشاعة وغيرها من سائر الصدقات إلاّ بالإقباض، وما هذا إلاّ لأنّ المالك هو العنوان، والمصاديق مصارف لها.
٥. الموقوف عليهم، فإنّ الوقف ملك للموقوف عليهم بما لهم من استمرار عبر القرون والأعصار، ولذلك لا يباع ولا يوهب حتى يستمرّ الوقف حسب نيّة الواقف عبر الأزمان، وليس الموقوف ملكاً للفرد الموجود من الموقوف عليهم، وإلاّ لانتقل إلى الوارث، وإنّما هو ملك للعنوان ينتفع به مصاديقه واحداً تلو الآخر.
٦. الكعبة المشرّفة، تتملّك الهدايا وما عليها من الثياب والزينة .
٧. المسجد، عنوان اعتباري يتملّك ماله من الفرش والأواني والكتب وغيرها.
إلى غير ذلك ممّا يوجد في الفقه الإسلامي ممّا يمكن الاستئناس به بفهم الشخصية المعنوية، الّتي يتبناه الغرب وإن كانت موجودة في الفقه الإسلامي، بصورة أُخرى .
[١] وسائل الشيعة: ج ٩، الباب ٢ من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام، الحديث ٦ .