رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٠ - الاستثناء الثاني إذا كان الوارث الواحد زوجاً أو زوجة
قائد الأُمّة والمسؤول عنها، يعالج تلك المشاكل حسب ما يراه مصلحة، كما هو الحال في سائر الأموال من الأخماس والزكوات والأنفال، والمجهولة مالكها وليس وارثاً، كسائر الأفراد حتى يجري في حقّه حكم سائر الورّاث.
الاستثناء الثاني: إذا كان الوارث الواحد زوجاً أو زوجة
لا شك أنّ الزوج يرث النصف فرضاً وبالأصالة إذا لم يكن لها ولد، كما أنّ الزوجة ترث الربع أصالة وفرضاً، فإن قلنا بأنّهما يرثان الفاضل عن النصف والربع، ردّاً، فيكون كل واحد من الزوجين كالوارث الواحد لايصدق في حقهما: «أسلم قبل القسمة»، لأنّ كلاًّ من الزوجين يرث التركة بالفرض والرد. وأمّا إذا قلنا بأنّهما يرثان النصف أو الربع، ويُردّ الباقي إلى الإمام فإذا أسلم قبل القسمة اندرج تحت النصوص ويصير الفاضل للوارث الجديد.
ولكنّ المشهور هو التفصيل بين الزوج والزوجة، فيردّ الفاضل إلى الزوج دون الزوجة، فيشارك الزوجة دون الزوج. وعلى هذا لاينفع إسلام مَن أسلم إذا كان الوارث، الزوج، وإنّما ينفع إذا كان الزوجة، وهو خيرة السيد الأُستاذ (قدس سره)نعم لو كان الواحد زوجة ينفع إسلام من أسلم قبل قسمة التركة بينهما وبين الإمام (عليه السلام)أو نائبه. [ ١ ]
ثمّ إنّ هنا إشكالاً طرحه صاحب الجواهر وحاصله: أنّه لو قلنا بالتفصيل فلو كان من أسلم أخاً للميّت، فهو يرث ما يُردّ إلى الإمام، ولايتغير
[١] تحرير الوسيلة: ٢/ ٣٦٤.