رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٥ - ٤ ضمان نفقة الزوجة
٢. الضمان بالأمر بالإتلاف
يظهر من غير واحد صحّة الضمان فيما إذا قال: «ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه» حذراً من غرق السفينة.
قال المحقّق: ولو قال ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه، ضمن دفعاً لضرورة الخوف، ولو لم يكن خوف فقال: ألقه وعليّ ضمانه، ففي الضمان تردد، أقربه أنّه لا يضمن .[ ١ ]
٣. ضمان مال الجُعالة
قال العلاّمة: إن ضمن مال الجُعالة قبل الشروع في العمل لم يصح الضمان، لأنّه ضمان ما لم يجب، إذ العقد غير لازم والمال الثابت بالعقد غير ثابت في الذمة فكيف يلزم فرعه؟ وإن ضمن بعد الفراغ من العمل واستحقاقه للمال صحّ ضمانه قطعاً، لأنّه ضمان ما قد ثبت وجوبه ; وإن ضمن بعد الشروع في العمل وقبل إتمامه، فالأقرب جواز الضمان لوجود سبب الوجوب، وانتهاء الأمر فيه إلى اللزوم، كالثمن في مدة الخيار، وهو أحد قولي الشافعي .[ ٢ ]
٤. ضمان نفقة الزوجة
قال السيد الطباطبائي اليزدي: يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة
[١] شرائع الإسلام: ٤ / ٢٥٨، في تزاحم الموجبات، كتاب الديات.
[٢] تذكرة الفقهاء: ١٤ / ٣١٧ .