رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٢ - الأوّل الحمل حاجب لا وارث ما دام في البطن
وقد عنون المحقق المسألة في موردين: أحدهما في المقام والآخر في ضمن المسائل الثمان (المسألة الثالثة) بعد الفراغ عن إرث الخنثى، وتبعه العلاّمة في القواعد، ونحن نبحث عن الجميع في مقام واحد.
الأوّل: الحمل حاجب لا وارث ما دام في البطن
الحمل ما دام حملاً لا يرث ولكن يحجب من كان متأخّراً عنه في المرتبة أو في الطبقة، وإليك بعض الكلمات:
قال الشيخ: إذا مات ميّت وخلف ورثة وامرأة حاملاً فإنّه يوقف ميراث ابنين ويقسّم الباقي، وبه قال محمد بن الحسن ويؤخذ منهم ضمناء، وقال الشافعي ومالك: لا يقسَّم الميراث حتى تضع إلاّ أن يكون الحمل لا يُدْخل نقصاً على بعض الورثة فيدفع إلى ذلك الوارث حقّه معجّلاً ويوقف الباقي. [ ١ ] وكان أبو يوسف يقسّم الميراث ويوقف نصيب واحد ويأخذ من الورثة ضمَناء، وهذا أيضاً جيّد يجوز لنا أن نعتمده، وكان شريك يوقف نصيب أربعة ... وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة نحوه، وروى اللؤلؤي عن أبي حنيفة أنّه يوقف المال كلّه حتى تضع الحمل.
ثمّ استدل بأنّ العادة جرت بأنّ أكثر ما تلده المرأة ابنان وما زاد عليه شاذ خارج عن العادة ولتجويز ذلك أخذنا الضمناء وزيادة ما جرت به العادة، ووجوب إيقافه يحتاج إلى دليل. [ ٢ ]
[١] ذلك كالأبوين إذا كان للميّت ولد آخر فإنّ لكلّ منهما السدس سواء أكان للميّت ولد ثان (كالحمل) أم لا، وكالزوجة في هذا الفرض.
[٢] الخلاف: ٤ / ١١٢ ، كتاب الفرائض، المسألة ١٢٥.