رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٥ - القول الأوّل لا يتقدّر بقدر وهو المنقول عن المشهور
الثاني : أنّه لا يأخذ أزيد من مؤونة سنة . وقد حكاه المحقّق والعلاّمة في كتابيهما كما عرفت .
الثالث : ما اختاره صاحب العروة أنّه يجوز أن يعطى الفقير أزيد من مقدار مؤونة سنته دفعة، وأمّا لو أعطاه دفعات فلا يجوز بعد أن حصلت عنده مؤونة السنة أن يعطى شيئاً ولو قليلاً ما دام كذلك .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ محط البحث هو الأعمّ من ذي الكسب القاصر والفقير المطلق، وقد نقل في « الحدائق » عن بعضهم إنّ الخلاف في جانب الكثرة في الكسب القاصر، وأمّا غيره فلا خلاف في أنّه يجوز أن يعطى أكثر من سنة. [ ١ ]
ثمّ إنّ ما ورد في كلماتهم من عدم التقدير، ردّ لما عليه فقهاء أهل السنّة حيث قدّره بعضهم بمقدار معيّن لا جامع ولا مانع، وعلى كلّ تقدير فلهم أقوال ثلاثة :
أ : قال ابن قدامة : يجوز أن يعطي له إذا لم يخرجه إلى الغنى المانع من أخذ الزكاة، وهذا هو ظاهر الخرقي في رسالته .
ب : وقال ابن قدامة : يجوز أن يدفع إليه ما يغنيه من غير زيادة، ثمّ أوّل كلام الخرقي .
ج : وقال أصحاب الرأي، يعطى ألفاً أو أكثر إذا كان محتاجاً إليه ويكره أن يزداد عن المائتين . [ ٢ ]
[١] الحدائق : ١٢ / ١٦٠. ٢ . المغني : ٢ / ٥٣٠.