رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٠ - ١ احتساب الدين زكاة حيّاً كان الغارم أو ميّتاً
ومورد الرواية هو قضاء الدين عن الميت، وهذا إنّما يصدق إذا كان المزكّي غير صاحب الدين، غير أنّ العرف يساعد على إلغاء الخصوصية، لأنّ الغاية هو إبراء ذمّة الغارم، فكما يحصل الإبراء بالقضاء فكذلك يحصل بالاحتساب إذا كان المزكّي هو صاحب الدين .
ويؤيّده روايات أُخرى :
[١] خبر إبراهيم بن السندي، عن يونس بن عمّار، قال : سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)يقول : « قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر، إن أيسر قضاك، وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة » . [ ١ ]
[٢] خبر هيثم الصيرفي وغيره، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال : « القرض الواحد بثمانية عشر، وإن مات احتسب بها من الزكاة » . [ ٢ ]
إكمال
وليعلم أنّ صاحب العروة اكتفى فيما إذا كان المزكّي هو الدائن بصورة واحدة وهو الاحتساب، وقال : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة، مع أنّه ذكر في مبحث الغارمين قسماً آخر حيث قال : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين ويأخذها مقاصة . [ ٣ ] وعندئذ يقع الكلام في معنى التقاص، وسيوافيك توضيحه .
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٤٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٨.
[٣] لاحظ كتابنا «الزكاة في الشريعة الإسلامية الغرّاء»: ٢ / ١٥٧، المسألة ٢٤ من الغارمين.