رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٤ - فروع
مع جماعة على صدور عمل منه يستحق معه القتل، فقتل، فإنّ القاضي والجلاّد، يُتلقيان كالآلة بخلاف الشاهد.
فروع:
١ـ القتل مانع مطلقاً من غير فرق بين ذوي الأنساب والأسباب، لعموم الأدلّة، ومن غير فرق بين ما يوجب القصاص كقتل الولد والده، أو لا، كما في العكس لإطلاق الأدلّة أوّلاً، وللروايات الخاصة [ ١ ] . وما نُسب إلى بعض العامّة [ ٢ ] من التفصيل لايعبأ به.
٢ـ السبب المؤدِّي إلى الجرح قد يكون سائغاً كضرب الوالد ابنه للتأديب، أو شقّ الجراح، أو القرح للإصلاح. وقد يكون ممنوعاً كضرب غير المستحق المؤدِّي إلى القتل، فعن السيوري: التوريث في الأوّل دون الثاني وهو مردود بإطلاق الأدلّة، وربما يتخيل عدم الدية في الأوّل لوجود الإذن في الفعل ووجوبه لكنّه غير تامّ، لأنّ الإذن يرفع الحكم التكليفي دون الوضعي كما في جواز سدّ الجوع في عام المخمصة، وليس المأذون بأقل من الخطأ المحض.
٣ـ عمد الصبي والمجنون خطأ، لقول علي (عليه السلام)في المجنون والمعتوه الذي لايفيق والصبيّ الذي لم يبلغ: «عمدهما خطاء تحمله العاقلة، وقد رفع عنهما القلم».[ ٣ ] فيرثان من التركة والدية، فما نقل
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٧ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٣و٤و ٧.
[٢] نقله في مفتاح الكرامة: ٨/ ٤٦ عن تنوير السراج لأحمد بن محمود الساماني.
[٣] الوسائل: ج ١٩، الباب٣٦ من أبواب القصاص في النفس، الحديث٢.