رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٤ - الأوّل الحمل حاجب لا وارث ما دام في البطن
فيمنع أصل التقسيم لاحتمال سقوطه حيّاً ومعه لا يرث الأحفاد ولا الإخوة. وأمّا الزوجة فبما أنّ فرضها مع سقوطه حياً وميّتاً، متغيّـر، فلايمنع عن الفرض القطعي أعني الثمن، وأمّا الفرض الآخر أعني الربع فتنتظر حتى تتبيّن الحال.
وربما يكون مقتضى الاحتياط، هو المنع عن تقسيم جميع المال، لاالمقدار المتيقّن، وهذاكما في الأمثلة التالية.
٢ـ ما إذا كان سقوط الحمل ميّتاً أوحيّاً غير مؤثّر في فرض بعض الورثة وإن كان مؤثّراً في بعض آخر فلا يمنع عن الأوّل، وهذا كما إذا مات عن زوجة وأبوين وولد آخر غير الحمل فإنّ نصيب الأوّلين ـ أعني: الزوجة والأبوين ـ لا يتغيّـر مع وجود الولد الآخر، سواء سقط الحمل حيّاً أو ميتاً، فيدفع إلى الزوجة الثُّمن وإلى كل واحد من الوالدين السدس إذا طلبوا ميراثهم إذ لاتعود للانتظار هنا فائدة، لأنّهما أصبحا محرومين من الفرض العالي أي الربع والثلث مع وجود الولد الآخر.
٣ـ تلك الصورة ولكن لم يكن للميّت ولد آخر وعندئذ يكون لسقوط الولد حيّاً أو ميتاً تأثير في ارتفاع الفرض وانخفاضه فلو صبرا، وإلاّ يدفع إليهما الفرض الداني إلى أن يتبيّـن الحال.
٤ـ مات عن أبوين وأخ ولو سقط الحمل حيّاً يكون للميّت أخوين وهما وإن لم يرثا مع الوالدين لكنّهما يمنعان الأُمّ عن الثلث، قال سبحانه: (فَإنْ لَـمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أبَواهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ).[ ١ ]
[١] النساء: ١١.