رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٦ - ١ ما دلّ على الصلاة في البيت ثم الحضور
خال أو التحيّل في إزعاج[ ١ ] من يتقي منه عن مكانه لئلاّ يراه، فالأظهر في أخبار التقية عدم اعتباره، إذ الظاهر منها الإذن بالعمل على التقيّة في أفعالهم المتعارفة من دون إلزامهم بترك ما يريدون فعله بحسب مقاصدهم العرفية، أو فعل مايجب تركه كذلك مع لزوم الحرج العظيم في ترك مقاصدهم ومشاغلهم لأجل فعل الحق بقدر الإمكان.
مع أنّ التقية إنّما شرعت تسهيلاً للأمر على الشيعة ورفعاً للحرج عنهم، مع أنّ التخفّي عن المخالفين في الأعمال ربّما يؤدي إلى اطلاعهم على ذلك، فيصير سبباً لتفقدهم ومراقبتهم للشيعة وقت العمل، فيوجب نقض غرض التقية.[ ٢ ]
***
ومع ذلك فقد وردت روايات ربّما يستظهر منها شرطية عدم المندوحة وهي على طوائف :
١. ما دلّ على الصلاة في البيت ثم الحضور
دلت روايات على أنّه يصلي في منزله لنفسه ثم يخرج إلى الصلاة، نظير:
١. ما رواه عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «ما منكم أحد يصلّي فريضة في وقتها ثم يصلّي معهم صلاة تقيّة وهو متوضّأ إلاّ كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة، فارغبوا في ذلك».[ ٣ ]
[١] أزعجه: قلعه من مكانه.٢ . رسالة التقية:٥١.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.