رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١ - الأوّل المسائل المطروحة للدراسة
تمهيد:
قسّم فقهاء الإسلام الشركة إلى أربعة أقسام: شركة العنان، الأعمال، الوجوه، المفاوضة. واتّفقوا على صحّة الأُولى واختلفوا في الثلاث الباقية، وإن كان المشهور بين الإمامية هو البطلان فيها.
إلاّ أنّ النهضة الصناعية الحديثة تسبّبت في إيجاد أنواع أُخرى من الشركات وبأسماء مختلفة، وقد راجت تلك الشركات في بلادنا الإسلامية، فتجب على الفقيه دراسة أحكامها، من دون خضوع للوضع الراهن من الرواج، فنقول:
وقبل الخوض في المقصود علينا أن نعرف هيكلية البحث، وذلك يتم في ضمن أُمور تمهيدية:
الأوّل: المسائل المطروحة للدراسة
البحث في الشركات الحديثة تارة يختص بجوهرها (وهو الذي نطرحه في المقام)، وأُخرى يتعلّق بالأُمور الجانبية (النظام الإداري أو ما يفرضه القانون عند الانحلال) وهذا موكول لوقت آخر.
أمّا ما يرتبط بصميم الموضوع فهو عبارة عمّا يلي:
١. مشروعية عقد الشركات الحديثة وعدم مخالفتها للقواعد العامّة، المستنبطة من الكتاب والسنّة وما اتّفق عليه الفقهاء.