رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٧ - السؤال الثاني لم يحرز كونها عقداً شرعيّاً
نعم ربّما يختلج بالبال بعض الأسئلة حول الشخصية المعنوية فتلزم الإجابة عنها .
السؤال الأوّل: خلوّ التشريع عن اعتبار الشخصية المعنوية
إنّ الشخصية المعنوية لم تكن معهودة في عصر الرسالة ولا في عصور أحد الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، حتى يكون السكوت عنها تقريراً لجوازها.
الجواب: لا يضرّ خلو التشريع الإسلامي عن التصريح بصحة الشخصية المعنوية لما قلنا في محله من عدم صحة انحصار المعاملات الصحيحة بالموجودة في عصر التشريع أو عصر أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، بل يكفي في مشروعية كل معاملة دخولها تحت العمومات الواردة في الكتاب والسنّة، مثل قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «المؤمنون عند شروطهم»، وبما أنّ الشخصية المعنوية ـ حسب الفرض ـ خالية عن أي عنصر منهي عنه كالربا والغرر والمخالفة لمقتضى العقد، يكفي ذلك في كونها من مصاديق العمومات الواردة على نحو القضايا الحقيقية. أضف إلى ذلك ما ذكر من العناوين السبعة الّتي وردت في الشريعة .
السؤال الثاني: لم يحرز كونها عقداً شرعيّاً
إنّ الموضوع هو العقود الشرعية الصحيحة الّتي نعلم بكونها عقداً عند الشرع والشخصية المعنوية بعد مورد شك في كونها مطهرة للعقد الشرعي