رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٥ - ٣ ما يدلّ على لزوم الإعادة
القيام أو الجلوس، فإتيانهما في غير محلّهما يحتاج إلى الدليل ولا يكون إتيانهما في غير محلّهما مصداقاً لقاعدة الميسور.
ولعلّ بإمعان النظر في هذه الصورة يمكن الجمع بين الروايات المتشتّتة المختلفة مضموناً، وبذلك يظهر حدود شرطية عدم المندوحة وأنّها معتبرة في الصورة الثالثة دون بقيّة الصور، يقول الشيخ الأنصاري: وبالجملة: فمراعاة عدم المندوحة في الجزء من الزمان الّذي يوقع فيه الفعل أقوى مع أنّه أحوط.
وقال في كتاب الصلاة: وهل يشترط في الصلاة معهم عدم المندوحة أم لا؟ قولان، والأوّل أقوى.
وأمّا الأخبار المرغّبة للصلاة معهم وشهود جنائزهم وعيادة مرضاهم فهي واردة في تلك الأزمنة حيث إنّه لم يكن يندفع كيدهم عن الشيعة، إلاّ بهذه الأُمور الموجبة لعدم معرفة تشيّعهم لئلاّ يؤخذ برقابهم، كما في بعض الأخبار، أو لعدم تأكيد العناد مع أئمّة الشيعة كما تومي إليه رواية الإمام الصادق (عليه السلام)في قوله: «رحم الله جعفراً ما كان أحسن ما يؤدّب أصحابه»[ ١ ]. والله العالم.
[١] كتاب الصلاة: ٣٧٥ .