رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٣ - الروايات المعارضة
وحصيلة الكلام: أنّ الظاهر من كلا القسمين أنّ الشارع أقام ذلك النقل مقام المأمور به حين التقية، فيكون الإتيان به امتثالاً مجزياً عن الإعادة والقضاء.
الروايات المعارضة
قد وردت روايات حول الصلاة خلف المخالف يستظهر منها عدم الإجزاء، وهي على قسمين:
الأوّل: ما يدل على عدم جواز الاقتداء وضعاً وبطلان الصلاة، نظير :
١. ما رواه عمرو بن الربيع عن جعفر بن محمد (عليه السلام)في حديث أنّه سأل عن الإمام: إن لم أكن أثق به أُصلّي خلفه وأقرأ؟
قال: «لا، صلّ قبله أو بعده». قيل له: أفأصلّي خلفه وأجعلها تطوّعاً؟ قال: «لو قُبل التطوّع لقبلت الفريضة، ولكن أجعلها سبحة» .[ ١ ]
٢. ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال: «ماهم عندي إلاّ بمنزلة الجدر» .[ ٢ ]
أقول: أمّا الرواية الأُولى، فالسند غير نقي لوقوع أحمد بن محمد بن يحيى الخازني في السند وهو مجهول، كما أنّ الحسن بن الحسين الوارد في السند مشترك بين الثقة وغيرها، وأمّا الرواية الثانية فهي ناظرة إلى الحكم الأَوّلي، فلا تنافي ما دلّ على الصحة بالعنوان الثانوي.
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ .
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٠ .