رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٤ - إذا كان الدافع هو المجتهد أو المأذون
الثانية : إذا عرف الحكم والمصداق فلم يمسك فصرفها في غير الأهل - مع العلم بالحكم والموضوع ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع - إذا كان واجبه الإمساك، لا التقسيم بين غير أهل المعرفة وإن لم يجد أهلاً .
ففي هذه الصورة حكم الإمام بالإجزاء إذا جد واجتهد ولم يجد أهلاً فدفعها إلى المستضعفين من غير أهل المعرفة، وعندئذ لا صلة له بالموضوع، لأنّ البحث فيما لو جهل الموضوع ( زعم الغني فقيراً) والمفروض في هذا الفرض، العلم بالحكم والموضوع - لكن - بعد الفحص .
على كلّ تقدير فالحديث بما فيه من الإجمال غير قابل للاحتجاج .
إذا كان الدافع هو المجتهد أو المأذون
إذا كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه، لا ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه، قال الشيخ في « المبسوط » :
إذا دفع الإمام الصدقة الواجبة إلى من ظاهره الفقر ثمّ بان بأنّه كان غنياً في تلك الحال، فلا ضمان عليه، لأنّه أمين وما تعدّى، ولا طريق له إلى الباطن . [ ١ ]
وقال العلاّمة في « المنتهى » : ولو دفع الإمام أو نائبه إلى من يظنه فقيراً فبان غنياً لم يضمن الدافع ولا المالك بلا خلاف . أمّا المالك فلأنّه أدّى الواجب وهو الدفع إلى الإمام فيخرج عن العهدة، وأمّا الدافع فلأنّه نائب عن
[١] المبسوط : ١ / ٢٦٠.