رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢ - ٩ هل يختص بما يحرم حسب عناوينه الذاتّية أو يعم العرضيّة؟
المائع خمر أو لا؟ شك بدوي تجري فيه البراءة، ولكن الشك في أنّ الصلاة مع الثوب المشكوك مصداق للمكلف به أو لا، شك في المكلف به، فلا ملازمة بين القول في البراءة في الأولى والقول بها في الثانية.
٩. هل يختص بما يحرم حسب عناوينه الذاتّية أو يعم العرضيّة؟
هل المراد من الحرمة في قولهم: يحرم أكله هو الحرمة الذاتية، أو تعمّ الحرمة العرضية لجلل أو وطء إنسان أو شرب لبن الخنزيرة؟ وجهان ، والروايات منصرفة عن الشق الثاني.
نعم لا يشمل قطعاً ما يحرم لكونه مال الغير أو لوجود الضرر في لُبسه.
وبعبارة أُخرى: المتبادر من الروايات ـ كما سيوافيك ـ ما يحرم أكله حسب العناوين الأوّلية وحسب طبع الحيوانات، لا المحرّم بحسب العناوين العارضة.
ويدل على ذلك: أنّه لو قلنا بشرطية الحلّية، فالمراد بها ما يكون حلالاً بالذات لا الحلال بالعرض، ولذلك لو اضطرّ إلى أكل ما حرمه الله، يجوز له الأكل ولا تجوز له الصلاة في أجزاء ما اضطرّ إلى أكل لحمه. وبالجملة: المراد ما يحرم حرمة دائمية لا تزول، وحرمة أكل الجلاّل أو ما شرب لبن الخنزيرة ليس أمراً ثابتاً، بل يزول بالاستبراء الخاصّ المذكور في محله، نعم الموطوء ليس كذلك بل حرمته ثابتة.
ثم إنّه ربّما يجعل المقام من قبيل قاعدة المقتضي والمانع، الّتي أسّسها العلاّمة الطهراني (قدس سره)، وقد بالغ في هذه القاعدة حتّى طبّق روايات