رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٨ - الاستثناء الأوّل إذا كان الوارث الواحد إماماً
٢ـ إن أسلم قبل النقـل إلى بيت المال فهو أولى وإلاّ فللإمام، وهو خيرة المبسوط والإرشاد والوسيلة وغيرها، ويظهر من العلاّمة التوقف في القواعد. [ ١ ]
استدل للقول الأوّل بصحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن رجل مسلم مات وله أُمّ نصرانيّة وله زوجة وولد مسلمون؟ فقال: «إن أسلمت أُمه قبل أن يقسّم ميراثه أُعطيت السدس». قلت: فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولاوارث له سهم في الكتاب مسلمين وله قرابة نصارى ممّن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه؟قال: «إن أسلمت أُمّه فإنّ ميراثه لها، وإن لم تسلم أُمّه وأسلم بعض قرابته ممّن له سهم في الكتاب فانّ ميراثه له، فإن لم يسلم أحد من قرابته فانّ ميراثه للإمام». [ ٢ ]
وصحيحة أبي ولاّد الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن رجل مسلم قتل رجلاً مسلماً، فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلاّ أولياء من أهل الذمّة من قرابته؟ فقال: « على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام، فمن أسلم منهم فهو وليّه، يُدفع القاتل إليه، فإن شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدّية، فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليّ أمره، فإن شاء قتل، وإن شاء أخذ الدّية فجعلها في بيت مال المسلمين». [ ٣ ]
ولعلّ الفرق بين الإمام وسائر الورثة، هو أنّ الإمام ليس وارثاً حقيقة
[١] مفتاح الكرامة : ٨ / ٢٨ ـ ٢٩ ; والجواهر : ٣٩/٢٠ـ٢١.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٣ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ١٩، الباب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١، وأبو ولاّد الحنّاط هو حفص بن سالم وثّقه النجاشي والشيخ.