رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٠ - عموم الموصول للحكم والموضوع
هذا وقد سبقنا إلى هذه الفكرة عالمان جليلان أحدهما من الشيعة والآخر من السنّة .
أمّا الأوّل: فهو الفقيه السيد عبد الفتاح المراغي (المتوفّى ١٢٥٠ هـ) إذ قال في هذا الصدد: ولا يبعد منع الانصراف إلى المتعارف نظراً إلى العموم الاستغراقي، فهو مفيد لعموم الأفراد ـ لا الأنواع ـ على مقتضى الوضع والعرف وحمله على استغراق الأنواع ممّا لا شاهد له ـ إلى أن قال: ـ ولم أجد وجهاً في إخراج الأنواع النادرة دون الأفراد النادرة من الأنواع الشائعة.[ ١ ]
عموم الموصول للحكم والموضوع
وقد بنى المحقّق النائيني، شمول العمومات بالمعاملات المستحدثة، على كون اللام للعهد أو للاستغراق ورجّح الثاني قائلاً بأنّ الأوّل خلاف الظاهر لاسيّما في مثل هذه الاحكام .
وقال أيضاً: لو لم يكن السبب متعارفاً في زمان الشارع وصار متعارفاً بعده كالأمر بإلقاء المتاع في البحر وتعهداً لأمر الضمان ونحو ذلك من استيفاء مال أو عمل، بأمر ماليّ معامليّ لجاز التمسّك بصحته بعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ).
وقال أيضاً: إذا لم يكن السبب متعارفاً في زمان الشارع كبعض اللغات المستحدثة، وصار ايجاد المسببات متعارفاً بها وصدق عليها عنوان المعاملة، أو إذا لم يكن المسبب متعارفاً في زمانه، وصار متعارفاً في عصر
[١] العناوين: ٢ / ١٥ ـ ١٦ .