رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠ - ١ شركة التضامن ومشروعيتها، وفيها إشكالان
قد عرفت أنّ الشركة التجاريّة تنقسم إلى شركة الأشخاص وشركة الأموال، والمقصود في المقام هو القسم الأوّل، وإليك أصنافه .
شركة الأشخاص
إنّ لشركة الأشخاص أقساماً ندرسها واحداً تلو الآخر .
١. شركة التضامن ومشروعيتها
شركة التضامن: هي الشركة الّتي يعقدها شخصان أو أكثر بقصد الاتّجار، ويكون جميع الشركاء ملزمين بالتضامن بجميع التزامات الشركة حتى في أموالهم الخاصة. وحصص الشركاء غير قابلة للتداول والبيع إلاّ برضا الجميع. [ ١ ]
وتسميتها بالتضامن واضح، لضمان عامة الشركاء للخسارة الواردة عليها، فلو أفلست الشركة يلزم الشركاء أداء ديون الشركة من سائر أموالهم، حتى الأموال الخارجة عن حدود الشركة .
وأمّا تسميتها بشركة الأشخاص؟ فلأنّهم هم الذين يتعاملون مع الناس، والناس يعرفونهم ويعتمدون على وجاهتهم وملاءتهم، وهذا النوع من الشركة أشبه بشركة الوجوه من هذه الناحية.
[١] الوسيط في شرح القانون المدني لعبدالرزاق السنهوري المصري: ٥ / ٢٣٤ برقم ١٦٦ .