رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٣ - دليل القول بالحجب
١ـ ماتقدم مستفيضاً في المسألة الثانية من أنّ المسلم يرث الكافر وهو لايرثه وإنّا نرثهم ولايرثوننا. وقد جاء في بعضها: «إنّ اللّه عزّوجلّ، لم يزدنا بالإسلام إلاّ عزّاً فنحن نرثهم وهم لايرثونا». [ ١ ] وفي بعضها الآخر: «نرثهم ولا يرثونا إنّ الإسلام لم يزده في ميراثه إلاّ شدّة». [ ٢ ]
يلاحظ عليه: بعدم الدلالة فإنّها بصدد بيان ميراث المسلم عن الكافر لاحجبه ميراث الكافر.
٢ـ ما ورد من الروايات في الإسلام قبل القسمة وبعدها، وإنّ الكافر إذا أسلم قبل القسمة شارك إن كان مساوياً واختصّ به إن كان أولى، وإن أسلم بعد القسمة لم يرث، وفيه روايات خمس منها:
صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: «من أسلم على ميراث قبل أن يُقَسَّم فله ميراثه، وإن أسلم وقد قُسِّم فلا ميراث له». [ ٣ ]
ومحل الاحتجاج هو قوله: «وإن أسلم وقد قُسّم ...» احتجّ به صاحب الجواهر قائلاً بأنّها تعم الإرث من المسلم والكافر مع المسلم وبدونه، خرج الأخير بالإجماع فيبقى غيره. [ ٤ ]
يلاحظ عليه: بأنّ المتبادر من روايات الباب، ورودها فيما إذا كان المورِّث مسلماً، ولأجله فرّق بين كون الإسلام قبل القسمة أو بعدها، لا ما إذا كان المورّث كافراً.
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٤ .
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١٧.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ٣ من أبواب موانع الإرث، الحديث٢، ولاحظ أحاديث الباب.
[٤] الجواهر ٣٩/١٦.