رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧٥
المبين؟! (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)[ ١ ].
د. إنّ باب التقرّب إلى الله مبناه على التوقيف الشرعي والتقيّد بقيود الشرع، وليس مبناه على الاستحسان والاجتهاد.
الجواب: قد عرفت أنّ مَن يتقرب إلى الله بتلاوة آياته الواردة في فضائله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما في السنة النبوية من الإشادة بمنزلته ينطلق من الكتاب والسنّة لا من الاستحسان والاجتهاد.
هـ ـ إنّه من العسير جدّاً على الإنسان أن يخالف ما نشأ عليه في مذهب قومه وآبائه وأجداده.
الجواب: إنّ ما ذكره صحيح ولكن لا يشذّ منه صاحب المقال!! فهو أيضاً متأثر ببيئته ومذهب آبائه وأجداده وقومه، فما هووجه التفريق بينه وبين غيره؟! فاللائق به ـ قبل أن يتّهم الآخرين بتقليد الآباء والأجداد ـ أن يتّهم نفسه بذلك!!
نعم هناك رجال كسروا قيد التقليد ونظروا إلى الحقائق ببصيرة وتجرد عن عقائدهم المسبقة.
نسأل الله سبحانه الهداية لنا ولصاحب المقال، ولكلّ إنسان يتحرّى الحق والحقيقة ويتجرّد عن العصبية ويتّبع الحق لأجله، إنّه سبحانه على الإجابة لقدير .
والحمد لله رب العالمين
[١] الصافّات: ١٥٤ .