رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٧ - ٢ جواز الوقف
وقال العلاّمة في «القواعد»: منع الشيخ وابن إدريس وابن البراج وأكثر علمائنا من وقف الدراهم والدنانير، لأنّه لا نفع يفرض لهما إلاّ مع إتلافها فأشبهت المأكول والمشروب. وجوّز بعض علمائنا وقفها لإمكان فرض نفع مع بقاء العين، ولهذا صحّت إعارتها.[ ١ ]
٢. جواز الوقف
قد عرفت أنّ العلاّمة نقل في القواعد جواز وقفهما ولم يسمّ القائل، ويظهر من الشهيد جواز وقفهما إن كان لهما منفعة حكمية، قال: ويصحّ وقف الدراهم والدنانير إن كان لهما منفعة حكمية مع بقاء عينهما كالتحلّي بهما، ونقل في المبسوط الإجماع على المنع من وقفهما إلاّ ممّن شذ.[ ٢ ]
وقال المحقّق الثاني: والحق أنّه إن كان لهما منفعة مقصودة عرفاً سوى الإنفاق صحّ وقفهما وإلاّ فلا .[ ٣ ]
وقال الشهيد الثاني: والأقوى الجواز، لأنّ هذه المنافع (التحلّي وتزيين المجلس والضرب على سكّتها ونحو ذلك) مقصودة ولا تمنع قوة غيرها عليها. نعم لو انتفت هذه المنافع عادة في بعض الأزمان أو الأمكنة اتّجه القول بالمنع.[ ٤ ]
[١] قواعد الأحكام: ٢ / ٣٩٤.
[٢] الدروس: ٢ / ٢٧.
[٣] جامع المقاصد: ٩ / ٥٨.
[٤] مسالك الأفهام: ٥ / ٣٢٢ .