رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٢ - الآية الرابعة
تقية أحد تقيةَ أصحاب الكهف، إن كانوا ليشهدون الأعياد ويشدّون الزنانير فأتاهم الله أجرهم مرتين».[ ١ ]
وروى عن الصادق(عليه السلام) قال: «إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين».[ ٢ ]
وفي رواية ثالثة عن الصادق(عليه السلام) قال: «إنّ جبرئيل(عليه السلام) نزل على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فقال: يا محمد إنّ ربّك يقرؤك السلام، ويقول لك: إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرّتين، وإنّ أبا طالب أسرّ الإيمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين، وما خرج من الدنيا حتى أتته البشارة من الله بالجنّة».[ ٣ ]
ولا ينافي ما جاء في هذا الخبر مع تظاهر أبي طالب بالإيمان بدين ابن أخيه(صلى الله عليه وآله وسلم) في أشعاره الكثيرة، وذلك لأنّه يمكن الجمع بأنّه لم يكن يتظاهر بالإيمان في أوائل الأمر وكان يسالم قومه وإن تظاهر بذلك في أواخر عمره بعد ما بلغ السيلُ الزبى.
الآية الرابعة:
قال سبحانه:(وَقَالَ رَجُلٌ مَؤمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَون يَكْتُمُ إيمانهُ أتَقْتُلُونَ رَجلاً أنْ يَقُول رَبّيَ اللهُ وَقَدْ جاءَكُم بِالبَيّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإن يَكُ كاذِباً فَعَلْيه كَذِبُهُ وَإنْ يَكُ )
[١] الوسائل: ج ١١، الباب٢٦، من أبواب الأمر والنهي، الحديث١.
[٢] الوسائل: ج ١١، الباب٢٩من أبواب الأمر والنهي، الحديث١.
[٣] الوسائل: ج ١١، الباب٢٩ من أبواب الأمر والنهي، الحديث١٧.