رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٠ - الثاني ضمان الأعيان الشخصية غير المضمونة
فلو صحّ هذا النوع من الضمان فتكون مساحة الضمان أوسع فتعمّ الأُمور الثلاثة:
١. ضمان الديون في الذمم، المشتمل على النقل من ذمّة إلى أُخرى.
٢. ضمان الأعيان المضمونة كالعين المغصوبة، والمقبوض بالعقد الفاسد بمعنى كون الشخص مسؤولاً عن العين بردها أو ردّ عوضها عند التلف من مثل أو قيمة. ويصح لشخص ثالث الضمان عن الغاصب والقابض بالعقد الفاسد.
٣. ضمان الأعيان غير المضمونة ابتداءً بالإنشاء، كضمان المستعير.
وقد كان هذا النحو من الضمان (القسم الثالث) موجوداً بين أصحاب المحلاّت التجارية وحُرّاس الأسواق، فكلّ صاحب محلّ يعقد ضماناً مع الحارس على أن يضمن له ماله إلى سنة أو أكثر بشرط أن يدفع إليه كلّ شهر كذا مبلغ من المال.
وليكن التأمين من هذا القبيل ولا إشكال في هذا النوع من الضمان إلاّ ما يظهر من الأصحاب من لزوم ثبوت الاشتغال ، وأمّا المقام فليس هناك أي اشتغال حتّى ينتقل إلى الضامن .
ولذلك نرى أنّ المحقّق يعرّف الضمان في الحق المضمون بقوله: وهو كلّ مال ثابت في الذمّة.[ ١ ]
ويقول العلاّمة: يصح ضمان كلّ مال ثابت في الذمّة، وكذا يصح
[١] شرائع الإسلام: ٢ / ١٠٩ .