رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٧ - مسألة إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام
يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه، فإن شاء قتل، وإن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدية، فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليَّ أمره، فإن شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية فجعله في بيت مال المسلمين، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين» قلت: فإن عفا عنه الإمام؟قال: فقال: «إنّما هو حقّ جميع المسلمين وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو».
ورواه في التهذيب أيضاً بنفس النص. ورواه في العلل إلاّ أنّه أسقط حكم العفو من الإمام. [ ١ ]
وروى الشيخ أيضاً عنه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام)في الرجل يقتل وليس له ولي إلاّ الإمام: «إنّه ليس للإمام أن يعفو، وله أن يقتل أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام وكذلك تكون ديته لإمام المسلمين». [ ٢ ]
وروى الصدوق بسند صحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن رجل مسلم قتل وله أب نصرانيّ لمن تكون
[١] الوسائل: ج ١٩، الباب٦٠ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١، وأبو ولاّد، هو حفص بن سالم المدعو بابن يونس أيضاً. ورواه الكليني بطريقين صحيحين، وتوصيفها بالحسن على أحد الطريقين كما في الجواهر لأجل وقوع إبراهيم بن هاشم فيه وهو عند القوم ممدوح، ولكنّه عندنا فوق الثقة.
[٢] الوسائل: ج ١٩، الباب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٢.