رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٣ - التسبيب كالمباشرة
وهو الأولى لو لم نقل إنّه المتبادر من قوله في صحيحة محمد بن قيس: «متعمّداً».
وأمّا ترجيح القول الثاني استدلالاً بعموم حجب القاتل، فهو ممنوع لأنّ المورد من الشبهة المصداقية (بعد خروج القاتل المخطئ عنه) لأجل تردّد المخصص مفهوماً بين الأقلّ والأكثر.
وأمّا ترجيحه بأنّه طريق الجمع بين الصحيحتين [ ١ ] والخبرين [ ٢ ]بحمل الأُوليين على المخطئ المحض والأخيرين على شبه العمد، فقد عرفت عدم التكافؤ فلاتصل النوبة إلى الجمع.
التسبيب كالمباشرة
حكم السبب في باب القصاص غير حكم المباشرة، فالثاني يقتل، والأوّل يحبس، وعلى ضوء ذلك فهل هنا فرق بين السبب والمباشر في الحرمان، أو لا ؟
التحقيق: لا، لأنّ التفريق هناك ثبت بالنص، والحكم في المقام دائر مدار صدق العنوان وهو كما يصدق على المباشر، يصدق على السبب أيضاً، كما إذا ألقى المورث في المسبعة فافترسه السبع، أو حبسه في مكان فمات جوعاً أو عطشاً، أو أطعمه طعاماً مسموماً بدون علم منه إلى غير ذلك من الأسباب التي لا يُشَك معها في صدق العنوان، ومثله إذا شهد شهادة الزور
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٩ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١و٢.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٩ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٣و٤.