رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - في إعطاء الفقير أكثر من مؤونة سنته، وفيه أقوال
ويصون وجهه ووجه عياله؟ ! أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته؟ ! بل يأخذ الزكاة فهي له حلال، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله».[ ١ ]
ثمّ إنّ قوله : « أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته » يختصّ بما إذا كان بيعها أو بيع شيء منها يوجب نقصاً في الربح أو النماء، وأمّا إذا كان بيع قسم منها غير مؤثر في نقص الربح والنماء يجب عليه بيعه وصرفه في مؤونته .
وتدلّ على حكم العقار موثّقة سماعة، قال : سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال : « نعم، إلاّ أن تكون داره دار غلّة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا » . [ ٢ ]
في إعطاء الفقير أكثر من مؤونة سنته
لا شكّ أنّ الفقير أحد الأصناف الثمانية وقد اختلفوا في مقدار ما يعطى له من حيث القلّة والكثرة، أمّا الكلام في جانب الكثرة، فللأصحاب هنا أقوال ثلاثة :
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .