رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٤ - ١ القول بعدم الضمان
ج : لو تلفت مع الضمان، كما إذا أتلفه الغير عمداً أو سهواً ولكن لم يتمكّن الدافع من أخذ العوض .
ففي هذه الشقوق الثلاثة ينصبّ الكلام على ضمان الدافع دون القابض لمعلومية حكمه من حيث عدم الضمان لكونه مغروراً، ولأجل ذلك نركّز الكلام على ضمان الدافع دون القابض، لما عرفت من عدم ضمانه، ونذكر ما هو مقتضى القواعد أوّلاً، ثمّ ندرس الروايات الواردة في المقام ثانياً.
ضمان الدافع في الصور الثلاث على ضوء القواعد
اختلفت كلمتهم في ضمان الدافع على أقوال ثلاثة :
١ . القول بعدم الضمان
ذهب الشيخ في « المبسوط » والمحقّق في « الشرائع » إلى عدم ضمان الدافع.
قال في « المبسوط » : وإذا تولّى الرجل إخراج صدقته بنفسه فدفعها إلى من ظاهره الفقر، ثمّ بان أنّه غني، فلا ضمان عليه أيضاً، لأنّه لا دليل عليه.[ ١ ]
وقال في « الشرائع » : ولو دفعها على أنّه فقير فبان غنياً، ارتجعت مع التمكّن، وإن تعذر كانت ثابتة في ذمّة الآخذ ولم يلزم الدافع ضمانها، سواء كان الدافع، المالك أو الإمام أو الساعي . [ ٢ ]
[١] المبسوط : ١ / ٢٦١. ٢ . الشرائع : ١ / ١٦٠.