رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - في تحقيق مفهوم العدالة
عن عبدالله بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام):
بم تُعرف عدالة الرجل بين المسلمين، حتّى تُقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال (عليه السلام):
١. أن تعرفوه بالستر والعفاف، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان .
٢. ويُعرفَ باجتناب الكبائر الّتي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف، وغير ذلك.
٣. والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه، حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه، وتفتيش ما وراء ذلك، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاّهم إلاّ من علّة.
فإذا كان كذلك لازماً لمصلاّه عند حضور الصلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته، قالوا: ما رأينا منه إلاّ خيراً، مواظباً على الصلوات، متعاهداً لأوقاتها في مصلاه، فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين.... [ ١ ]
ورواها الشيخ الطوسي في «تهذيب الأحكام» مع زيادة [ ٢ ].
والاستدلال بالحديث رهن إثبات صحّة سنده وإتقان دلالته، أمّا السند فلم يستشكل فيه أحد إلاّ صاحب «مفتاح الكرامة»، وذلك لأن الصدوق نقله
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٢ .