رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠ - ٣ دراسة الروايات الواردة
الخيار المجعول شرعاً؟ وربّما يطلق الشرط ويراد منه الخيار كما يأتي في صحيحه ابن سنان، فلعلّ الإمام حكم بالضمان لأجل الخيار المجعول شرعاً لا لما اشترطه المشتري على البائع من خيار يوم أو يومين حتّى تكون الرواية دليلاً على شمول القاعدة لخيار الشرط، ومع هذا الاحتمال لا يمكن الحكم بسعة القاعدة وعمومها لغير خيار الحيوان.
ويؤيد ما ذكرنا الرواية التالية حيث إنّ الإمام (عليه السلام)قال: «على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري» فركّز الإمام على مضي ثلاثة أيّام لا على ما اشترط من يوم أو يومين، فيكون السبب هو خيار الحيوان لا مطلق الخيار .
٢. صحيحة عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث، على مَن ضمان ذلك؟ فقال: «على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري (شرط له البائع أم لم يشترط على رواية التهذيب)[ ١ ]». وإن كان بينهما شرط أياماً معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع.[ ٢ ] ثم إنّ قوله: «أو يحدث فيه» ربّما يمنع عن جعل القاعدة من مصاديق التلف قبل القبض لفرض حدوث الحدث، ولكنّه لا يضر بما هو المقصود من اختصاص القاعدة بالحيوان وخياره، فلاحظ.
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٢. والمجموع حديث واحد لكن صدره في الباب ٥ وذيله في الباب ٨ .