رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١ - ما ورد في رأس المال والأدوات والضيعة
جواز تناول الزكاة لمن كان له مال يتعيش به أو ضيعة أو دار يستغلّها إذا كانت الغلّة والنماء يعجز عن كفايته، وإن كان بحيث يكفيه رأس المال وثمن الضيعة أو الدار لكفاية سنته فإنّه لا يكلّف بالإنفاق من رأس ماله ولا بيع ضيعته وداره، بل يأخذ التتمة من الزكاة . [ ١ ]
والظاهر عدم التعارض بين تعريف الغني وجواز تناول هؤلاء من الزكاة تتمة، وذلك لأنّ المراد من قولهم الغني من يملك مؤونة السنة له ولعياله، هو الملك الذي من شأنه أن يصرف في المؤونة لا من شأنه أن يبقى ويتعيّش بنمائه وريعه .
فعلى ذلك فرأس المال أو آلات الصنعة ورقبة الضيعة خارجة عن التعريف، إذ ليس من شأنها صرفها في المؤونة، والروايات تؤيّد موقف المشهور وأنّه لا يجب على هؤلاء صرف رأس المال أو بيع الآلات والضيعة للصرف في المؤونة، بل يجوز لهم صرف الحاصل منها في المؤونة وأخذ الزكاة للتتميم .
ما ورد في رأس المال والأدوات والضيعة
وتدلّ على حكم رأس المال، صحيحة معاوية بن وهب، قال : سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها، أيكبّ فيأكلها ولا يأخذ الزكاة، أو يأخذ الزكاة؟ قال : « لا، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من
[١] الحدائق : ١٢ / ١٥٧.