رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٤ - ٩ هل الحكم مختصّ بالمبيع المعيّن أو يعمّ الكلي؟
٢. استصحاب ضمان المشتري الثابت له قبل القبض.
وكلا الوجهين غير تامّين:
أمّا الأوّل، فلأنّ الأخذ بالمناط، إنّما يصح إذا كان قطعياً لا ظنياً كما في المقام، خصوصاً إنّ الحكم في المبيع على خلاف القاعدة وخلاف السيرة المألوفة بين العقلاء.
وأمّا الثاني، فهو أشبه بإسراء حكم من موضوع (ضمان المشتري قبل إقباضه نظير ضمان البائع للمبيع قبل إقباضه) إلى موضوع آخر (وهو ضمانه للثمن بعد إقباضه للبائع نظير ضمان البائع للمبيع بعد إقباضه للمشتري)، فإنّ الضمان بعد الإقباض موضوع جديد لا يصح إسراء حكم ما قبل القبض إلى ما بعده، إلاّ إذا دل عليه دليل كما في مورد المبيع إذا كان حيواناً.
٩ . هل الحكم مختصّ بالمبيع المعيّن أو يعمّ الكلي؟
الإمعان في الروايات يعطي أنّ الضمان من خصائص كون المبيع حيواناً على المختار، أو من خصائص كون البيع قطعياً من جانب البائع وخيارياً من جانب المشتري على القول الآخر، فعلى هذا فلا فرق بين تلف المبيع المعيّن أو الكلي إذا أقبضه بتسليم فرد منه .
فإنّ المبيع وإن كان كلّياً لكنّه يكون معيّناً بتسليم فرد منه، فلا فرق بين كونه معيّناً من أوّل الأمر، أو صار معيّناً بتسليم فرد منه والخروج عمّا تعهد.
لكنّ الشيخ وتبعه المحقّق الخوئي خصّا الحكم بالمبيع الشخصي، واستدلاّ عليه بالوجه التالي: