رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٤ - ٢ تكريم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أصل من الأُصول
إنّ الاحتفال ليس عبادة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)ولا لغيره فإنّ العبادة لها مقوّم خاص غير موجود في المقام وهو الخضوع أمام موجود معيّن مع الاعتقاد بربويته، وإنّ مصير الخاضع بيده في الدنيا والآخرة.
وإنّما الاحتفال أمر قربي يورث الثواب كسائر الأُمور القربية، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإعانة الضعفاء وإعطاء الصدقات، فكل هذه أُمور قربية لا عبادية. فإذا أتى به الإنسان لله سبحانه، تكون وسيلة لقربه من الله تعالى ونيل الثواب منه سبحانه.
٢. تكريم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أصل من الأُصول
كما أنّ حب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أصل من الأُصول الرئيسية في الإيمان كذلك تكريم النبي وتعظيمه.
قال سبحانه: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَ الإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[ ١ ] .
وقال سبحانه: (لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً)[ ٢ ].
فقد أمر سبحانه بالإيمان بالله والرسول معاً كما خصّ نفسه بالتسبيح
[١] الأعراف: ١٥٧ . ٢ . الفتح: ٩ .