رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٦ - الرسالة التاسعة عشرة بعد المائة إرث الزوجة من الأرض
كصحيحة زرارة (١ / ٦) ومحمد بن مسلم (٢ / ٦) ويزيد الصائغ (٨ / ٦) وطربال بن رجاء (١٢ / ٦) والأحول (١٦ / ٦) قاطع للشركة، ويدلّ على أنّ للأرض والتربة حكماً وللبناء حكماً آخر، فلو كان الجميع ميراثاً لها بالثمن والقيمة ومحكوماً بحكم واحد فلا وجه للتفصيل.
وبعبارة واضحة: فإذا كانت فتوى الإمام (عليه السلام)هو إرث المرأة من المجموع قيمة لا عيناً كان عليه (عليه السلام)أن يذكر ذلك ببيان واضح ويقول: إنّ المرأة لا ترث من عين الدار وما عليها من البناء ولا ما فيها من الأشجار وإنّما ترث القيمة من المجموع .
إنّ أئمة أهل البيت فُصَحاء ـ كما قالوا ـ فما هو وجه الكلام تارة في تربة الدار والأرض، وأُخرى فيما عليها من الطوب والخشب مع اشتراك الجميع في النتيجة وهو إرث المرأة من قيمة الجميع.
الملاحظة الثانية: أنّ المستثنى منه في بدء النظر لا يخلو من أحد أُمور أربعة :
١. إمّا أن يكون عين التربة والأرض فيكون الاستثناء منقطعاً، وأنتم لا ترضون بذلك .
٢. أن يكون المستثنى منه هو القيمة، فتكون النتيجة خلاف المدّعى وموافقاً لقول المشهور، إذ معناه لا ترث من قيمة الدار إلاّ قيمة البناء.
٣. أنّ المستثنى منه، مجموع الدار من الأرض والبناء بأن أُريد من الدار كلا الجزأين: الدار والبناء، فيصح استثناء الطوب منه استثناء متصلاً لدخوله